-->

الاخلاص مع النفس واللوم الذاتي

الاخلاص مع النفس واللوم الذاتي



    ويتفق معظم الخبراء في علم النفس على ان في السعي وراء الاخلاص مع النفس يخشى من خطر عظيم , وهو الميل الى معاتبة النفس , فالكثيرون منا يساوون بين الاخلاص مع النفس واللوم الذاتي ,غير ان الاخلاص الذاتي الصحيح يتضمن تقديرا للسيئ والجيد , ينبغي لنا ان نتعرف الى ضعفنا كما ينبغي لنا كذلك ان نتعرف الى قدراتنا .

    ولعل افدح واسوا ما يرتكب المرء من اخطاء هو ان تطمس عمدا شخصيتك الحقيقة .

    ولعل اصدق قصة هي فتاة كانت تضع النظارتين على عينيها عندما كانت تواعد زملائها في الكلية , مع انها لم تكن ترى شيئا بدونهما , وكانت كذلك تكتم روحها الساخرة الذكية كيلا تتفوق على رفاقها الشبان , وتقل شعبيتها في نظرهم , واخيرا وبعد ان تعبت من التظاهر بالرصانة والتسكع قررت بينها وبين نفسها , في اخر سنة في دراستها الجامعية ان تكون نفسها مرددة :
    -من الان فصاعدا ل اطمس شخصيتي وسأكون انا نفسي , وليكن ما يكون من امر زملائي الطلبة .

    وذلك ما جعلها في نظر احدهم اكثر ثقة بنفسها من ذي قبل واجمل

    ان هدف الاخلاص الذاتي لخصه الدكتوركارل ردودجزر بهذه العبارة "النفس المنفتحة" فالرجل الذي يحرز معرفة ذاتة ناضجة لايعود لديه اي خوف من الحياة , يصبح بوسعه ان يتقبل كل اختباراته ومشاعره المحزنة منها والسعيدة على السواء المتعلقة منها بالحب او الذنب .

     ويقول ردجزر انه تبين له ان اختيار طريقة للحياة يكمن في داخل النفس , فلا يبقى السؤال المهم الاوحد "اهي طريقة ترضيني تماما وتعبر علي حقا "؟

    ان الاخلاص مع النفس لهو اكثر من مبدا للنجاح في العمل او في الحياة الزوجية انه طريقة حياة .
     Salma Omer
    @مرسلة بواسطة
    أهوى الكتابة وتصفح مجالات العلم على اختلاف مناهجه وعلومه, وهذا ما دفعني الى التدوين هنا .

    إرسال تعليق