أخبار التعليم

ما هو التعليم الوجداني

خلال العملية التعليمية قد لا يكون التعليم الوجداني مقصودًا لذاته، ولكنه قد يتم بأسلوب غير مقصود خلال عملية التعليم المعرفي والتعلم الحركي، فتكوين الاتجاهات والميول من ناحية الطلاب تجاه المعلمين وتجاه البيئة التعليمية المحيطة يعتبر صورة من صور التعليم، كذلك تكوين ميول واتجاهات خلال ممارسة عملية التعلم تجاه بعض المعدات أو الآلات أو الأدوات خلال تعلم المهارات المختلفة أثناء التعلم الحركي والمهارى والتدريبي يعد مثالاً من أمثلة التعليم الوجداني

ما هو التعليم الوجداني:

التعليم الوجداني هو عبارة عن تشكيل المشاعر وتكوين الأحاسيس، إلى جانب اكتساب الكثير من العادات الانفعالية، وتلك المشاعر والأحاسيس والعادات والاتجاهات هي التي تحدد الميول والتوجهات والقيم تجاه الأفراد أو القضايا أو الموضوعات أو المحتوى التعليمي وغير ذلك، كما يمكن تعرفيه على أنه محاولة دمج المعارف والمعلومات التي يتلقاها الطالب أثناء دراسته بحيث تصير جزءًا أصيلاً من بنية شخصيته وتجربته الذاتية، بحيث تكون معبرة عن عواطفه ومشاعره وانفعالاته، ومن ثم تحدد توجهاته وميوله المستقبلية، وهي عملية آلية تتم داخل البيئة التعليمية إلى جوار التعليم المعرفي والحركي، ولابد من مراعاة الجانب الوجداني للطفل حتى في فترة تعليمه المبكرة، ومحاولة تنمية الجانبي العاطفي بداخله، ولا يكون التركيز فقط على حشو رأسه بالمعارف والمعلومات، أو الاهتمام بالجانب المهارى الحركي والتطبيقي وإغفال الجانب الوجداني والعاطفي

المجال الوجداني عند بلوم:

لقد اهتم بلوم من خلال تصنيفه الهرمي بالجانب الانفعالي والوجداني في التعلم بشكل كبير، حيث أعطاه حيزًا كبيرًا وتصنيفًا مرموقًا، فالتعليم لا يقل عند بلوم عن أي نوع من أنواع التعليم المعرفي أو الحركي، ويتكون السلوك الوجداني خلال عملية التعلم عند بلوم من عناصر معرفية، وانفعالية ومهارية وأدائه، حيث يتبلور العنصر المعرفي في السلوك الوجداني في المعلومات والموضوعات التي يتفاعل معها الطالب، أما الجانب الانفعالي أو العاطفي فبيتبلور في مشاعر الشخص وعواطفه تجاه الموضوعات المختلفة، في حين يكون الجانب المهارى أو الأدائي في الردود الظاهرية والاستجابات التي يبديها الشخص تجاه موضوعات أو أشياء بعينها.

أهمية التعلم الوجداني:

مستويات التعلم الانفعالي والوجداني، وتتبلور تلك الأهمية في أنه يلعب دورًا بارزًا في نجاح العملية التعليمية، إلا أن التعلم الوجداني لم يسلط عليه الضوء بالشكل الكافي للعديد من الأسباب منها:

وقوع التعليم في حيز المشاعر والأحاسيس، بحيث ينطوي النشاط الوجداني على الكثير من الخصوصية.
يتطلب التعليم الكثير من التدريب والتمرين حتى يصل إلى مراحل متقدمة، بخلاف التعليم المعرفي أو الحركي الذي لا يستدعي الكثير من المتعة والتدريب.
التداخل الذي تتم به عملية التعليم، في مستوياتها متقاربة، وربما يرى الشخص أنه قد وصل إلى قمة مستويات التعليم الوجداني دون أن يكون ذلك حقيقيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى