أخبار التعليم

ما هي مكونات المسجد

إنَّ كلَّ ما يدخل في عمارةِ وبناءِ المساجدِ يعدُّ من مكوناتِ المسجدِ، ويُمكن القولُ بأنَّ ما سبق هو التعريفُ الاصطلاحي لمكوناتِ المساجدِ، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقال سيتمُّ ذكرُ هذه المكوناتِ كلٌ على حدةٍ، حيث سيتمُّ التعريف بها وبيان حكم اتخاذها وبيان أصلها أي أنَّه سيتمُّ ذكر نبذةٍ كاملةٍ عن كلِّ مكونٍ من مكونات المسجدِ

مكونات المسجد  :

المنبر:

يعرَّف المنبرُ في اللغة على أنَّه كلُّ شيءٍ رُفع وعلا، وإنَّ من مكونات المسجد المنبر، وسيمي بذلك لاترفاعه وعلُّوه، وأصل المنبر يرجع إلى زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث أنَّ النبيَّ قام باتخاذه، والذي بناه له هو الصحابي الجليل تميم بن أوسٍ الداري، وكان ذلك في السنة السابعة للهجرة، وبناءً على ذلك يُمكن القول بأنَّ المنبرَ يعدُّ سنة عن رسول الله.

المحراب:

ويعرَّف المحراب في الاصطلاحِ الشرعيِّ على أنَّه المكان المجوف داخل حائط المسجد الذي يقف فيه الإمام للصلاة، والذي يكون عادةً في اتجاه القبلة، وإنَّ أول من صنع المحراب هو الخليفة الراشدي عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وقي أنَّه عمر بن عبد العزيز، وقد تباينت آراء أهل العلم في حكم اتخاذه، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقال سيتمُّ ذكر آرائهم في ذلك:

القول الأول: يُكره اتخاذ المحاريب في الشريعة الإسلامية، وقد عدَّها بعض أهل العلم بدعةً من البدع المستحدثة.
القول الثاني: يجوز اتخاذ المحاريب في الشريعة الاسلامية.

المئذنة:

وهو المكان الذي يقوم المؤذن بالأذان فيه، وهذه لم تكن في زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد كان بلال يصعد على اسطوانةٍ مرتفةٍ ليؤذن عليها؛ لذلك فقد تباينت تباينت آراء أهل العلم في حكم اتخاذ المآذن على قولين، وفيما يأتي ذكر هذين القولين

القول الأول: أنَّ اتخاذ المآذنِ يعدُّ محمرًا أو مكروهًا.
القول الثاني: أنَّ اتخاذ المآذنِ يعدُّ مباحًا في الشريعة الإسلامية؛ إذ أنَّ الأذانَ يُعدُّ من شعائر هذا الدين.

القبة:

تعدُّ القبةُ نوعًا من أنواعِ البناء المعماري، وإنَّ أول قبةٍ بثنيت هي قبة مسجد الصخرةِ، حيث أنَّ أول من شيَّدها هو عبد الملك بن مروان في السنة الثانية والسبعون للهجرة، وحيث أنَّها لم تكن في زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد اختلف أهل العلم في حكم اتخاذها، وفيما يأتي ذلك:

القول الأول: ذهب بعض أهل العلم إلى منع اتخاذ القباب للمساجد، ودليلهم في ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “أما إنَّ كلَّ بناءٍ وبالٌ على صاحبِه إلَّا ما لا ، إلا ما لا”.
القول الثاني: ذهب بعض أهلِ العلمِ إلى إباحةِ اتخاذها؛ إذ أنَّها من عوائد البنيان وليست من بِدَعِ الأديان؛ ولأنّ البدع لا تكون في العوائد بل في العبادات.

صحن المسجد:

وهو عبارة عن رحبةِ ورحابِ المسجدِ، وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّ صحنَ المسجدِ يعدُّ جزءً منه؛ لذلك فإنَّ الأحكامَ الشرعيةِ التي تسري على المسجد فإنَّه تسري أيضًا على صحنِ المسجدِ كذلك، مع ضرورة التنبيه إلى أنَّ هناك بعضًا من العلماء ذهبوا صحنَ المسجدِ لا تعدُّ منه، ولهذا الصحنِ عدة فوائدٍ، منها دخول الهواء والشمسِ إلى المساجدِ، يستوعب الفائض من المصلين الذين لا يتسع لهم بيت الصلاة لا سيما في أيام الجُمَع والأعياد وغير ذلك من المناسبات التي يجتمع فيها المسلمون داخل المساجد لشأن أو لآخر

المرافق الصحية والميضأة:

تعدُّ الميضأةَ من مكونات المسجد الضروريةِ، وقد عُرفت الميضأةَ في زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث رُوي عن عثمان بن حنيف أنَّه قال: “فانطلق فتوضَّأ، ثمَّ صلِّ رَكْعتينِ ، ثمَّ قلِ : اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّي محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نبيِّ الرَّحمةِ ، يا محمَّدُ إنِّي أتوجَّهُ إلى ربِّي بك أن يكشِفَ لي عَن بصَري ، اللَّهم شفِّعهُ فيَّ وشفِّعني في نَفسي فرجعَ وقد كَشفَ اللَّهُ عن بصرِهِ”، فهذا الحديث يدلُّ على وجود الميضأة زمن النبيِّ، كذلك من مكوناتِ المسجدِ المرافق الصحيةِ وهي بيوت الخلاءِ، وتُبنى في مكانٍ مخصصٍ وبعيدٍ عن مكانِ الصلاةِ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى