أخبار التعليم

ما حكم انكار القدر مع الاستدلال

أهلا وسهلا بكم طلابنا الأعزاء في موقع اندماج نجيبكم في هذا المقال على سؤال ما حكم انكار القدر مع الاستدلال ونتعرف مسبقا على معنى القضاء والقدر ونتعرف على حكم من يسب ويشتم القدر ومن ثم نتعرف على الاجابة الصحيحة على سؤال ما حكم انكار القدر مع الاستدلال

معنى القضاء والقدر:

القدر هو معرفة الله تعالى وعلمه بما سيحدث لكل مخلوقاته في المستقبل، والقضاء هو وقوع الأشياء وحدوثها وفقًا لمعرفة الله تعالى وإرادته، وإنَّ كل ما حدث وسيحدث في الكون يجري بعلم الله تعالى ووفقًا لمشيئته، والإيمان بقضاء الله تعالى وقدره يستوجب الإيمان به بخيره وشره، والتسليم والرضا بقضاء الله وقدره، وعدم الاعتراض عليه، وهو أحد أركان الإيمان الأساسية التي عرَّف بها النبي الكريم -صلَّى الله عليه وسلَّم- عندما سأله جبريل عنها، وذلك من خلال قوله: ” أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والْيَومِ الآخِرِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ”، مع التأكيد على أنَّ الإيمان بالقدر لا يُنافي أو يناقض التوكل على الله تعالى والأخذ بالأسباب

ما حكم من يسب ويشتم القدر:

إنَّ سب القدر أو شتمه أو الإساءة إليه غير جائز ويتنافى مع الإيمان به، ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: “يُؤْذِينِي ابنُ آدَمَ يقولُ: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فلا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فإنِّي أنا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ ونَهارَهُ، فإذا شِئْتُ قَبَضْتُهُما”، لذا لا يجوز على المرء أن يسب القدر أو الدهر، أو ينسب لهما المصائب، فالله عز وجل هو المتحكم بالأقدار، وهو الذي يسيِّر أمور الكون بإرادته، ويجري الدهر بأمره ومشيئته، لذا يجب على المرء أن ينتبه إلى أقواله لكي لا يقول كلامًا يُسيء به إلى الله عز وجلّ دون أن يقصد، والله أعلم

ما حكم انكار القدر مع الاستدلال:

إنَّ حكم انكار القدر هو غير جائز وهو يجعل إيمان الإنسان غير كامل وناقص، كما يُعدُّ إنكار القدر ورفض الإيمان به منافيًا للإيمان، ويُمكننا الاستدلال على ذلك من خلال قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “لا يؤمنُ عبدٌ حتى يؤمنَ بأربعٍ: يشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأني رسولُ اللهِ، بعثني بالحقِّ، ويؤمنُ بالموتِ، ويؤمنُ بالبعثِ بعدَ الموتِ، ويؤمنُ بالقدرِ خيرِه وشرِّه”، حيث اشترط رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ليكون المرء مؤمنًا أن يُؤمن بالقدر بما فيه من خير وشر، وكذلك حين قيل لعبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن أُناسٍ يزعمون ألّا وجود للقدر قال: ” فإذا لَقيتَ أُولئكَ فأخبِرْهُمْ أنَّي بَريءٌ منهم، وأنَّهم بُرَآءُ مِنِّي؛ والَّذي يَحْلِفُ بهِ عبدُ الله بنُ عُمَرَ”، وبهذا نجد أنَّ إنكار القضاء والقدر من الذنوب التي تُخل بعقيدة الإنسان، والتي رفضها الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- وصحابته الكرام أشدَّ الرفض، والله أعلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى