أخبار التعليم

ظهرت الكتابة الهيروغليفية في مصر القديمة

تمثل الهيروغليفية اللغة الرسمية للحضارة الفرعونية، أول حضارة عرفها الإنسان على ضفاف وادي النيل، والتي دوّنت بها العلوم والفنون والمعتقدات الدينية للمصري القديم على الجدران وأوراق البردي، لتكون صاحبة الدور الرئيسي في نقل الحضارة الفرعونية واكتشاف أسرارها وأحداثها وعلومها وفنونها.

تعريف الهيروغليفية المصرية :

الهيروغليفية المصرية ، كانت نظام كتابة رسمي يستخدمه المصريون القدماء يجمع بين عناصر الرسم المعنوي والأبجديات. استخدم المصريون الهيروغليفية النسخية للأدب الديني على البردي والخشب. هناك أشكال مختلفة أقل رسمية مثل الهيراطيقية والديموطية، وهي تقنياً ليست هيروغليفية.

استعمالات الهيروغليفية :

ستعملت الهيرغليفية كنمط كتابة رسمي لتسجيل الأحداث على المعالم والنصوص الدينية علي جدران المعابد والمقابر وأسطح التماثيل والألوح الحجرية المنقوشة والألواح الخشبية الملونة، وبسبب طبيعتها كانت تعد منذ القدم نظامًا للكتابة وفنًا زخرفيًا جميلاً في آن واحد، مثلها في ذلك مثل الخط العربي. ومن أهم الكتابات عند المصريين القدماء كتابة أسمائهم، وأسماء الأب والأم والأخوات، لأنهم كانوا يعتقدون أنه للبعث في الحياة الآخرة لا بد من المحافظة على اسم الشخص إلى جانب المحافظة على جثمانه ، وضياع الاسم يعتبر الفناء الكامل. وكانوا يكتبون كذلك وظائفهم بحانب أسمائهم ، مثل رئيس الكتاب أمنمحعت (أمير-شس امنمحعت)، وإذا توفي رئيس الكتاب أمنمحعت مثلا ، فكانوا يكتبون اسمه ووظيفته كالآتي : “أمير-شس أمنمحعت، ماع خرو ” أي رئيس الكتاب أمنمحعت ،الصادق في كلامه (أمام الآلهة يوم الحساب) بمعنى المغفور له.

الهيروغليفية لغة أم نمط كتابي ؟

إنها نمط كتابي رسمي لمصر القديمة، يعتمد على الرسومات المصورة من الموجودات البيئية، وكان الهدف من استخدامها تدوين الأحداث على جدران المعابد والمقابر، حفاظا من الأسر المالكة على الحضارة القديمة، وما عزز استخدامها على مدار أزمنة متعاقبة أنها كانت فنا زخرفيا، لذلك أصبحت الهيروغليفية اللغة الرسمية والأب لكل أنواع الخطوط اللاحقة، وجاء اكتشافها على يد بعض علماء الإغريق الذين حاولوا كثيرا فك رموز عدد من اللوحات المصورة إلى أن جاءت الحملة الفرنسية على مصر، وبداية محاولات فك رموز حجر رشيد على يد أحد ضباطها، ويدعى شامبليون، الذي توصل إلى معاني الكثير من الأشكال المصورة الموجودة والمنتشرة في أماكن عدة بالمعابد والمقابر والحصون، حيث جاء في تفسيراته أن نقش النبات يرمز للزراعة، ونقش المنزل يرمز إلى المساكن والمعابد، الأمر الذي ساهم في نشر اللغة الهيروغليفية أكثر، وتوضيح فكرة كونها إحدى خطوط اللغة المصرية القديمة وليست لغة قائمة بذاتها، تضاف الخط القبطي والديموطيقية والهيراطيقية، ولكن تناسق الخط جعله الشائع بين العوام أكثر من بقية الخطوط التي تعاقبت عليها بعد ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى