أخبار التعليم

تفسير سورة الفجر للأطفال

سورة الفجر  في عمومها حلقة من حلقات هذا الجزء في الهتاف بالقلب البشري إلى الإيمان والتقوى واليقظة والتدبر.. ولكنها تتضمن ألواناً شتى من الجولات والإيقاعات والظلال. ألواناً متنوعة تؤلف من تقرقها وتناسقها لحناً واحداً متعدد النغمات موحد الإيقاع !

في بعض مشاهدها جمال هادئ رقيق ندي السمات والإيقاعات، بمشاهده الكونية الرقيقة، ويظل العبادة والصلاة في ثنايا تلك المشاهد.. (والفجر. وليال عشر. والشفع والوتر.)

في بعض مشاهدها شد وقصف. سواء مناظرها أو موسيقاها كهذا المشهد العنيف المخيف (كلا إذا دكت الأرض دكاً دكا وجاء ربك والملك صفاً صفا. وجيء يومئذ بجهنم. يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى يقول: ياليتنى قدمت لحياتي. فيومئذ لايعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد.

وفي بعض مشاهدها نداوة ورقة ورضي وطمأنينة. تتناسق فيها المناظر والأنعام، كهذا الختام (يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)

تفسير بسيط لآيات سورة الفجر :

﴿ وَالْفَجْرِ ﴾ أقسم بالفجر إذا غطى العالم بضيائه.

 

﴿ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ وأقسم بالليالي العشر الأول من ذي الحجة؛ لشرف زمانها، ففيها الحج والنسك.

 

﴿ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ﴾ وأقسم بالزوج والفرد من كل نوع وصنف فما تناسل كان له زوجان، وما كان جامدًا ففرد واحد.

 

﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ﴾ وأقسم بالليل حين يمضي بظلمته، ويذهب بسواده.

 

﴿ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ﴾ هل فيما أقسمت به من هذه المخلوقات قسم كافي لمن له عقل يرشده.

 

﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴾ ألم تعلم ماذا فعل ربك بعاد قوم هود.

 

﴿ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ﴾ أهل المدينة العظيمة ذات البناء الرفيع والقصور والأعمد.

﴿ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ﴾ التي لم يوجد مثل بنائها العجيب.

 

﴿ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ﴾ وثمود أهلكناهم وكانوا يقطعون الصخور في أوديتهم ويبنون بها.

 

﴿ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ﴾ وأهلكنا فرعون وقصوره العظيمة، وجنوده.

 

﴿ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ﴾ هؤلاء الأقوام أكثروا ظلم الناس وكثرة الأنام وسفك الدماء.

 

﴿ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ﴾ فأكثروا في البلاد الفساد.

 

﴿ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ﴾ فأرسل الله عليهم نصيبًا من العذاب المؤلم الشديد.

 

﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴾ إن ربك يرصد أعمال الفجار ويرقب أفعال الكفار.

 

﴿ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ﴾ فأما الإنسان إذا ما اختبره ربه بحالة الغنى فأكرمه بالمال وحسن الحال فإنه يغتر وينخدع ويقول: هذا لمنزلتي عند ربي.

﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾ وإذا ما اختبره بالفقر والعسر فضيق عليه الرزق، وقتر عليه المعيشة ظن أنه لسوء مكانته وبعده عن ربه.

 

﴿ كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ﴾ والصحيح أنه ليس الإعطاء تكريمًا وليس المنع إهانة ولكنكم في حال الغنى لا تحسنون إلى اليتيم.

 

﴿ وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾ ولا يحث بعضكم بعضًا على إطعام المسكين.

 

﴿ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا ﴾ وتأكلون الميراث بنهم وشره.

 

﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾ وتحبون جمع المال حبًّا شديدًا..

﴿ كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ﴾ انتهوا عن هذا الفعل وتذكروا إذا زلزلت الأرض زلزالًا شديدًا ذلك يوم القيامة.

 

﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ﴾ وجاء ربك لفصل القضاء مجيئًا يليق بجلاله ومعه ملائكة السماء في صفوف وهم متراصون خاشعون لربهم مطيعون له.

 

﴿ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ﴾ وأحضرت النار للمجرمين حينها يتذكر الإنسان ذنوبه.

 

﴿ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ﴾ يقول هذا المذنب: يا ليتني قدمت خيرًا لهذه الحياة.

 

﴿ فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ﴾ حينها لا يعذب مثل عذاب الله أحد لشدة عذابه وقوة عقابه.

 

﴿ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ﴾ ولا أحد يقيد مثل تقييده لأعدائه في نار جهنم.

 

﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴾ ويقال لنفس المؤمن الصالح: يا أيتها النفيس الراضية بدين الله المتبعة للرسول صلى الله عليه وسلم المطمئنة بذكر الله.

﴿ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ﴾ عودي إلى ثواب ربك ورضوانه عنه راضية عنه مرضية بما منحها من ثواب.

 

﴿ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ﴾ فادخلي بين عباد الله الصالحين.

 

﴿ وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ وادخلي جنتي مقر رحمتي، فتنعمي بأنعم دار وخير جوار

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى