أخبار التعليم

المنمنة هي ؟

يتميز التصوير الاسلامي‌ الذي‌ عرف‌ باسم‌ “المنمنمات‌” بخصائص‌ مميزة‌ تشمل‌ الجوانب‌ التقنية‌ و الأسلوبية‌ و الوظيفية‌ التي‌ يطمح‌ إليها هذا التصوير، و ينطلق‌ هذا كلّه‌ من‌ فلسفة‌ تتناول‌ الانسان‌ و الكون‌ و الدين‌ في‌ إطار عرفاني‌، و تربط‌ فلسفة‌ التصوير في‌ الاسلام‌ بين‌ العام‌ المادي‌ و بين‌ العالم‌ الروحي‌ ربطاً محكماً ينزع‌ إلى‌ الكمال‌ و يجعل‌ من‌ أعمال‌ الفن‌ نمطاً فريداً في‌ مزاياه‌

المُنَمْنَمَة هي :

صورة مزخرفة في مخطوط. وقد اشتهرت بها المخطوطات البيزنطية والفارسية والعثمانية والهندية وغيرها، وتتواجد أقدم منمنمة للمدينة المنورة في العالم بدارة الملك عبد العزيز في الرياض، وهي عبارة عن رسم وصور زخرفية مرسومة على مخطوطة للمدينة المنورة، يعود تاريخها إلى ما قبل 500 عام

مدارس في فن المنمنمات :

المدرسة‌ العباسية‌ (بغداد) :

يقول‌ بازيل‌ غمري في‌ كتابه‌ (الرسم‌ الإيراني): «يجب‌ أن‌ تبدأ دراسة‌ الرسم‌ الإيراني‌ بالنسخ‌ الخطية‌ للعصر الفارسي‌، والمدرسة‌ العباسية‌ اسم‌ يطلق‌ على النسخ‌ الخطية‌ المذهبة‌ والمزينة‌ بالرسوم‌ التي‌ اهتم‌ بها الخلفاء العباسيون‌ وجمعوها في‌ عاصمتهم‌ بغداد». عرفت‌ إسبانيا هذا الفن‌ لمئات‌ السنين، إلا ان‌ شمال‌ أفريقيا لم‌ يشهد الا النمط‌ الهابط‌ منه‌. وحين‌ أمسك‌ البرامكة‌ بزمام‌ الامور في‌ الدولة‌ العباسية‌، قدم‌ عدد كبير من‌ الفنانين‌ إلى‌ بغداد ليكرسوا المدرسة‌ التي‌ اشتهرت‌ باسم‌ المدرسة‌ البغدادية‌، والحقيقة‌ ان‌ هذا الموضوع‌ يحتاج‌ إلى‌ دراسة‌ تاريخية‌ موسعة‌، إلا أن‌ المعروف‌ تاريخياً ان‌ الكثير من‌ الآثار القيمة‌ لهذه‌ المدرسة‌ اتلفت‌ في‌ حوادث‌ نهب‌ مكتبات‌ بخارى‌ وسمرقند.

المدرسة‌ المغولية :

شهدت‌ هذه‌ الحقبة‌ تكاملاً ملحوظاً في‌ فن‌ الرسم‌ واساليبه‌ التقليدية، فقد كان‌ فن‌ المنمنمات‌ في‌ العصر السلجوقي‌ محافظاً على‌ هويته‌ الإيرانية‌ المحضة‌، بعيداً عن‌ نفوذ الرسوم‌ الصينية‌، وبعد انقراض‌ السلاجقة‌ استطاع‌ الإيرانيون‌ ان‌ يحافظوا ـ بأعجوبة‌ ـ على‌ ثقافتهم‌ التقليدية‌، وحين‌ قدم‌ المغول‌ وقعوا تحت‌ تأثير الثقافة‌ الإيرانية‌، إلا انهم‌ أثروا كثيراً في‌ المسيرة‌ الفنية‌ التي‌ كانت‌ في‌ سبيلها نحو التكامل‌، فظهرت‌ مراكز ونتاجات‌ فنية‌ جديدة‌ في‌ تبريز وشيراز ومرو.

مدرسة‌ هيرات‌ :

أعقب‌ المرحلة‌ المغولية‌ ظهور عهد فني‌ جديد في‌ إيران‌ حمل‌ اسم‌ مدرسة‌ هرات‌، ويطلق‌ عليها أيضاً المدرسة‌ التيمورية‌ أو مدرسة‌ سمرقند وبخارى، إذ كانت‌ هاتان‌ المدينتان‌ مركزي‌ الفنون‌ عصرئذ. يذكر التاريخ‌ ان‌ ثلاثة‌ من‌ خلفاء تيمور اتخذوا من‌ هرات‌ عاصمة‌ لهم‌ واهتموا بالثقافة‌ والفن‌ خلافاً لسيرة‌ جدهما الذي‌ عرف‌ بدمويته‌،

المدرسة‌ الصفوية‌ :

حين‌ امسك‌ الصفويون‌ بزمام‌ الأمور انتقل‌ مركز الفن‌ في‌ إيران‌ من‌ هرات‌ إلى تبريز، وظهرت‌ بوادر التغيير، فقد اتجه‌ الرسم‌ نحو الطبيعة‌ وخرج‌ من‌ الأطر الضيقة‌ للكتاب‌ إلى الرسوم‌ الجدارية‌، وبرز اساتذة‌ كبار مثل‌ رضا عباسي‌ مؤسس‌ المدرسة‌ الصفوية‌ التي‌ تميزت‌ بوضوح‌ عن‌ المدرستين‌ المغولية‌ والتيمورية‌، وكانت‌ ميزتها الابرز انها كانت‌ أكثر رقة‌ من‌ سابقتيها.

المدرسة‌ المعاصرة‌ :

شهدت‌ السنوات‌ المائة‌ الماضية‌ ازدهاراً في‌ المنمنمات‌ تجي‌ بظهور نتاجات‌ فنية‌ رائعة‌. بدأ عصر الازدهار بعد إنشاء مدرسة‌ كمال‌ الملك‌ عام‌ 1908 وقدوم‌ الاساليب‌ الفنية‌ الأوروبية‌ الحديثة‌ واهتمام‌ الرسامين‌ الإيرانين‌ بها. لصيانة‌ الاساليب‌ الإيرانية‌ من‌ الضياع‌، وتشجيع‌ الفنون‌ الإيرانية‌ التقليدية‌ والصناعات‌ اليدوية‌ الوطنية

 

ID : 9908
UCAD 3727
Première entrevue du prince Houmay et de la princesse Houmayoun
Afghanistan, Hérat
Hauteur (avec cadre) : 53cm • Hauteur (Max) : 29cm • Largeur (avec cadre) : 40.5cm • Largeur (Max) : 17,5cm
1887, Musée des Arts Décoratifs

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى