أخبار التعليم

ما سبب جمع عثمان بن عفان القرآن في مصحف

أهلا بكم طلابنا الأعزاء نجيبكم اليوم في هذه المقالة على سؤال فسر سبب جمع عثمان بن عفان رضي الله عنه القرآن في مصحف واحد ؟ نتعرف على تفاصيل وحدث الجمع وسبب جمع القرآن ونبذة مصغرة عن حياة الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه

جمع القرآن الكريم في عدد من المصاحف في عهد عثمان ذي النورين رضي الله عنه:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أنّ حذيفة بن اليمان قَدِمَ على عثمان رضي الله عنه، وكان يُغازي أهل الشام في فتح أرمينية، وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزعَ حذيفةَ رضي الله عنه اختلافُهم في القراءة، فقال حذيفةُ لعثمان: يا أميرَ المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتابِ اختلافَ اليهود والنصارى. فأرسلَ عثمانُ إلى حفصة أنْ أرسلي إلينا بالصُّحفِ ننسخُها في المصاحف، ثم نردُّها إليك، فأرسلت بها حفصةُ إلى عثمان، فأمرَ زيدَ بنَ ثابت، وعبدَ الله بن الزبير، وسعيدَ بن العاص، وعبدَ الرحمن بن الحارث بن هشام رضي الله عنهم، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرّهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيءٍ من القرآن؛ فاكتبوه بلسان قريش، فإنّما نزل بلسانهم، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصُّحف في المصاحف، ردَّ عثمان رضي الله عنه الصُّحفَ إلى حفصة، فأرسل إلى كلِّ أُفقٍ بمصحف ممّا نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كلِّ صحيفةٍ، أو مصحفٍ أن يُحرّقَ.

وجمع عثمان رضي الله عنه المهاجرين والأنصار، وشاورهم في الأمر، وفيهم أعيانُ الأمة، وأعلامُ الأئمة، وعلماءُ الصحابة، وفي طليعتهم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وعرض عثمان رضي الله عنه هذه المعضلة على صفوة الأمة وقادتها الهادين المهديين، ودارسهم أمرَها، ودارسوه، وناقشهم فيها وناقشوه، حتى عرف رأيهم وعرفوا رأيه، فأجابوه إلى رأيه في صراحة لا تجعل للريب إلى قلوب المؤمنين سبيلاً، وظهر للناس في أرجاء الأرض من عقد عليه إجماعهم، فلم يعرف قط يومئذ لهم مخالف، ولا عرف عند أحد نكير، وليس شأن القرآن الذي يخفى على احادِ الأمة فضلاً عن علمائها وأئمتها البارزين.

نبذة عن عثمان بن عفان :

أبو عَبدِ اللهِ عُثمَانُ بْنُ عفَّانَ الأُمَوِيُّ القُرَشِيُّ (47 ق.هـ – 35 هـ / 576 – 656م) ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين إلى الإسلام. يكنى ذا النورين لأنه تزوج اثنتين من بنات نبي الإسلام محمد، حيث تزوج من رقية ثم بعد وفاتها تزوج من أم كلثوم.

كان عثمان أول مهاجر إلى أرض الحبشة لحفظ الإسلام ثم تبعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة. ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة. وكان رسول اللَّه يثق به ويحبه ويكرمه لحيائه وأخلاقه وحسن عشرته وما كان يبذله من المال لنصرة المسلمين والذين آمنوا بالله، وبشّره بالجنة كأبي بكر وعمر وعلي وبقية العشرة، وأخبره بأنه سيموت شهيداً.

بويع عثمان بالخلافة بعد الشورى التي تمت بعد وفاة عمر بن الخطاب سنة 23 هـ (644 م)، وقد استمرت خلافته نحو اثني عشر عاماً. تم في عهده جمع القرآن وعمل توسعة للمسجد الحرام وكذلك المسجد النبوي، وفتحت في عهده عدد من البلدان وتوسعت الدولة الإسلامية، فمن البلدان التي فتحت في أيام خلافته أرمينية وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص. وقد أنشأ أول أسطول بحري إسلامي لحماية الشواطئ الإسلامية من هجمات البيزنطيين.

في النصف الثاني من خلافة عثمان التي استمرت لمدة اثنتي عشرة سنة، ظهرت أحداث الفتنة التي أدت إلى اغتياله. وكان ذلك في يوم الجمعة الموافق 12 من شهر ذي الحجة سنة 35 هـ، وعمره اثنتان وثمانون سنة، ودفن في البقيع بالمدينة المنورة.

سبب جمع عثمان بن عفان القرآن في مصحف واحد ؟

الباعث الأساس في جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه هو استدراك اختلاف القراء في وجوه قراءة القرآن الكريم وتخطئه بعضهم البعض، بل وصل الأمر -أحيانًا- إلى تكفير بعضهم البعض، فأراد رضي الله عنه جمع الأمة على مصحف موحد مجمع عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى