أخبار التعليم

عدد خمسة من مظاهر الموالاة

أهلا بكم طلابنا الأعزاء في موقع اندماج نجيبكم في هذا المقال على سؤال عدد خمسة من مظاهر الموالاة ؟ ونتعرف على تعريف الموالاة لغة وتعريف الموالاة اصطلاحا ؟

تعريف المُوَالاة:

يقول ابنُ تيميَّة – رحمه الله : “‏(‏الولاية)‏ ضد العَداوة، وأصل الولاية المحبَّة والقُرب، وأصل العداوة والبعد، وقد قيل‏:‏ إنَّ الولي سُمِّي وليًّا من موالاته للطاعات؛ أي: متابعته لها، والأول أصَحُّ، والولِيُّ: القريب، فيقال‏:‏ هذا يلي هذا؛ أي: يقرب منه‏،‏ ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:‏ ‏«ألحقوا الفرائض بأهلِها، فما أبقت الفرائض فَلأَوْلَى رجلٍ ذَكَر» ؛ أي: لأقرب رجل إلى الميت‏، فإذا كان ولي الله هو الموافق المتابع له فيما يحبه ويرضاه، ويبغضه ويسخطه، ويأمر به وينهى عنه كان المعادي لوليه مُعاديًا له؛ كما قال الله تعالى‏:‏ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة:1]، فمَن عادى أولياء الله فقد عاداه، ومَن عاداه فقد حارَبَهُ، فلهذا قال‏:‏ «ومَن عادى لي وليًّا، فقد بارَزَنِي بالمُحَاربة»

مظاهر موالاة المؤمنين قد بينها الكتاب والسنة، ومنها‏:‏

1- الهجرة إلى بلاد المسلمين وهجر بلاد الكافرين‏.‏ والهجرة؛ هي الانتقال من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين لأجل الفرار بالدين‏.‏

والهجرة بهذا المعنى ولأجل هذا الغرض واجبة وباقية إلى طلوع الشمس من مغربها عند قيام الساعة، وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، فتحرم على المسلم الإقامة في بلاد الكفار إلا إذا كان لا يستطيع الهجرة منها أو كان في إقامته مصلحة دينية؛ كالدعوة إلى الله ونشر الإسلام‏.‏

قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظُالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فَيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا‏}‏

2- مناصرة المسلمين ومعاونتهم بالنفس والمال واللسان فيما يحتاجون إليه في دينهم ودنياهم؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ‏}‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِنْ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بِيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ‏}‏

3- التألم لألمهم والسرور بسرورهم؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏مثل المسلمين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو؛ تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر‏)‏ ، وقال أيضا عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏(‏المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم‏)‏ ‏

4- النصح لهم، ومحبة الخير لهم، وعدم غشهم وخديعتهم؛ قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه‏)‏ ، وقال‏:‏ ‏(‏المسلم أخو المسلم؛ لا يحقره ولا يخذله ولا يسلمه، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه‏)‏ ، وقال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏(‏لا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تناجشوا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا‏)‏ ‏.‏

5- احترامهم وتوقيرهم وعدم تنقصهم وعيبهم؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الِّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أُنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الِّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ‏}‏

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى