أخبار التعليم

البحث عن آيات تدل على التأمل

أهلا وسهلا بكم طلابنا الأعزاء في موقع اندماج نجيبكم في هذا المقال على سؤال البحث عن ايات تدل على التامل هي من أَجَلّ أمور العبادات التي جاء بها دين الإسلام، فالكون بأفلاكه ومجراته وشمسه وقمره وسماواته وأراضيه إنما يدفع المتأمل إلى مزيدٍ من الاغتراف من هذا المعين الذي لا ينضب من بديع صُنع الله عز وجل، وإلى مزيدٍ من الإيمان بطلاقة قدرته سبحانه وتمام حكمته في خلقه لكل هذه المخلوقات وتسييرها كيفما شاء وفي أي وقتٍ شاء.

عبادة التأمّل:

في خلق الله شرع الله -تعالى- لعباده المسلمين في شريعة الإسلام عدداً من العبادات، وجعل تلك العبادات كثيرةً ومتنوعةً، فليست كلّها عبادات بدنيّة فعليّة أو قوليّة ظاهرة، فمنها ما هي عبادة قلبيّة باطنة، والمُراد من ذلك التنوّع أن يظلّ الإنسان في شوقٍ ورغبةٍ للتعبّد لله عزّ وجلّ، فلا يملّ من العبادة إذا كانت على نسَقٍ ونوعٍ واحدٍ، ومن تلك العبادات ما يسمّى بالعبادة الصامتة، وهي عبادة التفكّر والتأمل في خلق الله عزّ وجلّ، وعظمته وقدرته، وهي عبادة قلبيّة، تحدث في باطن الإنسان ولا تظهر على أفعاله أو أقواله، فلا يستخدم بها لسانه ولا يده ولا جوارحه، وفي القرآن الكريم آيات يمتدح الله -عزّ وجلّ- بها من أحيا عبادة التأمل في قلبه وتفكّر في آيات الله، حيث قال الله تعالى: (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

 

ثمرات التأمّل في خلق الله :

إنّ للتأمّل في خلق الله -عزّ وجلّ- ثمراتٍ عظيمةٍ تعود على الإنسان بالنفع، بيان بعضها فيما يأتي:

  • التأمّل في خلق الله يُورث الحكمة للإنسان، ويزرع في قلبه خشية الله وتعظيمه، ويحيي في قلبه معانٍ عظيمةٍ، كما يُعين صاحبه على معرفة عيوبه وميّزاته.
  • التأمّل يزيد من إيمان الإنسان، ويقوّي في قلبه معنى التوحيد والتسليم لله تعالى، وذلك لِما يرى من عظمته وقدرته على الخلق والتدبير.
  • التأمّل يفتح للإنسان أبواب العلم والمعرفة، فبالتفكّر يكتسب الإنسان علوم ومعارف جديدة تنفعه في أمور حياته.
  • التأمّل نوع من أنواع العبادة التي تؤدّي وتُوصل إلى الخشوع والخضوع لله تعالى.
  • التأمّل صفة من صفات العلماء

 

البحث عن ايات تدل على التامل:

إن البحث عن ايات تدل على التامل فيه الكثير من الاعتبار والتَفكُر والتَذَكُر، فالعاقل هو من يجعل من حياته انعكاسًا لما يدور حوله في الكوْن، فالآيات والعلامات والدلائل إنما هي براهين دامغة على أن الله تعالى هو الخالق لكل شيء، فتتجلى معاني التوحيد في نفس المتفكر وترسخ في قلبه كأحسن ما يكون، ويتثبت في قرارة نفسه الإيمان الخالص الذي من خلاله يستطيع أن يواصل حياته؛ إذ لا غذاء للقلب إلّا بالإيمان.

5 ايات تدل على التامل:

لم يأتِ القرآن الكريم بالآيات التي تُوجه الإنسان إلى التأمل عبثًا ولا سُدى، وإنما ليلفت انتباهه إلى أن الأمر جَلَل، وأنه واجبٌ عليه وحتمًا أن يتفكر في كل تلك الموجودات من حوله ولا تمرّ الأحداث عليه مرور الكرام، وإنما يكون له فيها اعتبار، وقد تعددت أنواع التأمل في القرآن في كثيرٍ من الآيات ومنها، ما يلي:

 

  • {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا}[الفرقان/54]
  • {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير}[النور/45]
  • {إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُم}[محمد/36]
  • {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَاب}[آل عمران/190]
  • {وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ الْسَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُون}[النحل/65]
  • {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون}[البقرة/164].

{قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير}[العنكبوت/20]

إن البحث عن ايات تدل على التامل إنما هو أمرٌ فِطري عند أولي الألباب، الذين زكّاهم الله تعالى في كتابه العزيز، فهم الذين يتفكرون دائمًا في مخلوقات الله تعالى، ويروْن أن القدرة الإلهية هي التي تدبر أمر هذا الكوْن بِرُمّته؛ ولذلك نجد أن بديع الصُنع ودقة الخلق قد أورثت في أنفسهم الكثير من التقوى والإيمان بما يجعلهم مثالًا يُحتذى به، ونموذجًا للاعتبار والعِظة يجب أن يقتدي به الخلائق أجمعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى