أخبار مصر

السحور الأخير.. كيف نفذ قاتل أسرته في الفيوم مذبحة الفجر؟

 

وقعت الجريمة في قرية الغرق التابعة لمركز شرطة إطسا بمحافظة الفيوم فجر اليوم الجمعة، ووفقا لما شرحته المصادر فإن الأب المتهم يدعى «عماد» وهو ليس من أبناء القرية بل حضر إليها منذ عدة سنوات وأقام فيها واستأجر شقة وافتتح عدة مشاريع وانتهى به المطاف مالكا لمخبز افرنجي «فينو» في تلك القرية، لكن كانت أحواله المادية تتدهور بشكل سريع، بحيث أصبح عاجزا عن إعالة أسرته كما يريد، وتتابعت خسائره المادية التي اقتربت من 700 ألف جنيه.

السحور الأخير:

كانت الحالة النفسية للمتهم تتأزم، بشكل سريع حتى وصلت به إلى مشاجرة مع زوجته وأولاده ليلة أمس، لكن الأمر لم ينته بدخولهم للنوم عقب تناول السحور فقد كان المتهم يخطط لإنهاء مشاكله بشكل آخر فدخل إلى المطبخ وأحضر سكينا وعقب أذان الفجر نفذ جريمته؛ حيث دخل غرفة نومه وذبح زوجته وهي نائمة ثم مزق طفليها الصغيرين، ولم يرق قلبه لحظة لصراخ أطفاله وبكائهم وتوسلاتهم إليه ليذبحهم بدم بارد بعدما ذبح زوجته الثانية، ثم توجه إلى غرفة باقي أبناءه وذبحهم وهم نيام ثم حاول الانتحار شنقا لكنه فشل.

مع توالي مرور الساعات على وقوع مذبحة الفيوم التي نفذها صاحب مخبز فجرا وذبح أبناءه الستة وزوجته أثناء نومهم، تتكشف تفاصيل الجريمة المروعة وفقا للتحريات المتواصلة في القضية التي يشرف عليها قطاع الأمن العام تحت إشراف اللواء علاء الدين سليم مساعد وزير الداخلية للقطاع، وفي الوقت الذي يعكف فيه الفريق الأمني على كشف ملابسات الجريمة كاملة، أزاحت مصادر مطلعة لـ«الوطن» النقاب عن كيفية ارتكاب المتهم لجريمته التي راح ضحيتها أبناءه الستة الذين رزق بهم من زوجتين أعمارهم تتراوح ما بين 14 سنة و5 سنوات بالإضافة إلى زوجته الثانية «مها»، ليصبح العدد الإجمالي لضحايا المذبحة هو 6 أشقاء وأم.

 

تدهور الوضع المادي للأب :

تسبب في مشاكل لا تنتهي بينه وبين زوجته، كما تسببت في مشاكل أخرى بين زوجته وأولاده من زوجته الأولى، كان ذلك يحدث بالتزامن مع استمرار خسائره المادية، التي أدخلته في حالة نفسية سيئة، إلا أنه رغم ذلك حسب التحريات كان ودودا مع جيرانه وملتزما بالصلاة، لكنه عندما يعود لبيته يكتئب وتصبح تصرفاته عدوانية بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

 

المتهم حاول حرق نفسه:

وتبينّ من التحريات أنّ المتهم يدعى «عماد»، وهو صاحب «فرن مخبوزات»، انتقل إلى القرية حديثاً، وقتل زوجته «مها عبد الباسط»، وأبنائه «أحمد، محمد، يوسف، وآلاء، وطفليه التوأم معتصم وبلال» كما أكدت التحريات محاولة المتهم، التخلص من حياته بإشعال النيران في نفسه داخل فرن «المخبوزات» الخاص به بعد تنفيذه «مذبحة الفيوم» إلا أنّ الأهالي أخمدوا الحريق وأمسكوا به وسلموه إلى الشرطة.

جثث هامدة وذهول:

ووقف الأب مذهولا ينظر إلى الدماء، الجميع تحولوا إلى جثث هامدة، فنزل إلى «فرن المخبوزات» الخاص به، وحاول الانتحار هو الآخر بإشعال النيران في نفسه وفي المخبز، لكن الأهالي أوقفوه عن فعلته قبل أن يكتشفوا جريمته الكبرى ويبلغوا الشرطة فسارع المتهم وقام بتسليم نفسه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى