منوعات

هل يجوز صيام عاشوراء بنية قضاء رمضان

عن ابن عباسٍ -رضي الله عنه- حيث قال: “قَدِمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ، فَقالَ: ما هذا؟ قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ؛ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِ”.نقدم لكم في هذا المقال الاجابة الصحيحة على سؤالكم حول هل يجوز صيام عاشوراء بنية قضاء رمضان

هل يجوز صيام عاشوراء بنية قضاء رمضان:

نعم يجوز للعبد المسلم أن يصوم يوم عاشوراء بنية القضاء، ولا شك في أن قضاء الصوم الواجب أهم من صيام النافلة، فإذا كان للإنسان أيام من رمضان، أو أيام حج، أو كفارات، فهي أهم من صيام النافلة، لا شيء يمنعه من صيام عاشوراء إلا لقضاء اليوم الذي عليه والأيام التي عليه فيها.

هل يجوز الصيام بنيتين:

إن الجمع بين عبادتين من جنس واحد بنية واحدة، يُعرف عند العلماء بمسألة التشريك، وحكمه أنه إذا كان في ما يتداخل أو كان في الوسائل، صح وحصل المطلوب من العبادتين، كاغتسال الجنب يوم الجمعة عن الجنابة والجمعة معاً، وكذلك الحكم لو كانت إحداهما مقصودة بذاتها، والأخرى مقصودة لغيرها، كتحية المسجد مع السنة الراتبة فإن السنة الراتبة مقصودة لذاتها، وتحية المسجد مقصودة لشغل البقعة بالصلاة.

وأما إذا كانت العبادات مما لا تداخل بينها أو كانت كلها مقصودة لذاتها فلا يصح التشريك كصيام القضاء أو المنذور مع الستة من شوال بنية التشريك، فهذا لا يصح لأن القضاء والنذر والستة من شوال كلها مقصودة لذاتها، وكما لو صادف يوم عاشوراء الخميس، فلا يصح أن ينوي الاثنين معاً فيجعل ذلك اليوم الواحد عن عاشوراء وسنة صيام الخميس، لكن للخروج من الخلاف في هذه الحالة ينوي يوم عاشوراء وحده لعدم صحة التشريك، ويُرجى له حصول ثواب سنة صيام الخميس، لكنه لا يكون مثل صيامه منفرداً.

قال الطبلاوي في حاشيته على تحفة المحتاج: قال في النهاية: “وَلَوْ صَامَ فِي شَوَّالٍ قَضَاءً أَوْ نَذْرًا أَوْ غَيْرَهُمَا أَوْ فِي نَحْوِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ تَطَوُّعِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رحمه الله تعالى تَبَعًا للبارزين والأسفون والناشرين وَالْفَقِيهِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ لَكِنْ لَا يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْكَامِلُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الْمَطْلُوبِ”.

 

هل يجوز الصيام بنية القضاء والتطوع:

وما أفطره المندوب من رمضان لسبب ما، فعليه أن يقضيه؛ لقول الله تعالى: (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر)، ولكن لا يجب القضاء في الحال، ولا يشترط القضاء بالتتابع، إلا إذا بقي في شعبان نفس القدر الذي يمكن قضاؤه فلا يجوز في هذه الحالة تأخير القضاء، ذلك لأنه ثبت في صحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان على أن أصوم من رمضان إلا في شعبان،

من أخره القضاء حتى دخله رمضان آخر بغير عذر: من سفر أو مرض فقد أثم، وعليه قضاء كفارة صغرى، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، إذا دخل في صيام يوم بقصد قضاء رمضان فلا يجوز له قطعه بغير عذر لأن مكان التوسع وقت القضاء عليه قبل بدئه ولكن بعده، البداية، يجب أن يكملها، أما من تأمل في الأيام التي يريد أن يصومها – كالأيام البيض ويوم عرفة ونحوها – أو فاتها وهو يتابع صيامه لقضائها، فيصومها مع نية قضاءه دون أن يقصد غيره يأمل أن ينال مثل أجر من صام تلك الأيام، هل يعتبر صومه صوماً قضاءًا أم نافلة أم لا يقع على أحدهما؟ الخلاف بين العلماء، وحرصًا على الأحوط في أداء الواجب على الوجه الذي لا خلاف فيه، فالأولى لمن كان عليه قضاء القضاء ألا يشرك غيره في ذلك النية، والله أعلم

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى