منوعات

ما اجر صيام عاشوراء

إنّ من نعم الله -تعالى- على عباده أن جعل لهم مواسماً للطاعات، والعبادات، والخيرات؛ لزيادة أجور المؤمنين وحسناتهم، والتكفير عن السيئات والخطايا والذنوب، ولكي ترتفع درجات العباد في الحياة الآخرة، ومن تلك المواسم؛ ما يكون في شهر محّرم؛ وهو الشهر الأول من السنة الهجرية، وبذلك فإنّ العبد المسلم يستقبل العام الهجري الجديد بالطاعات التي تقرّبه من الله تعالى، واتباع أوامره

 

سبب صيام يوم عاشوراء :

وقع في يوم عاشوراء خيرٌ وصلاح كبير، فقد نجَّى الله -تعالى- فيه بني إسرائيل من عدوِّهم فرعون، فأغرقه وجنوده في البحر، فصامه نبيُّ الله موسى شكرًا لله -تعالى-، فلمَّا هاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- من مكّة إلى المدينة، وجد يهود المدينة يصومون هذا اليوم، فسألهم عن سبب ذلك، فقالوا: إنّه يومٌ صالحٌ نجَّى الله فيه بني إسرائيل من عدوِّهم، فصامه موسى -عليه السلام-.[٩] فلمَّا علم النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك أخبر بأنّه أحقّ بموسى منهم، فصامه وحثَّ أصحابه على صيامه، فعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: (قَدِمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ، فَقالَ: ما هذا؟ قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ؛ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى. قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ)

الأجر المترتب على صيام يوم عاشوراء :

يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المُحرَّم،[١] وهو يومٌ عظيم نجَّى الله -تعالى- فيه موسى -عليه السلام- وقومه من فرعون وجنوده، فصامه موسى شكراً لله -تعالى-، وصامه نبينا -صلى الله عليه وسلم- وأمر بصيامه، ورتَّب الله -سبحانه- على صيامه الأجر العظيم، فصيامه يُكفِّر ذنوب سَنة ماضية، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صِيامُ يومِ عَرَفَةَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التي قَبلَهُ، والسنَةَ التي بَعدَهُ، وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى