منوعات

السورة التي تعادل ثلث القرآن

لكلِ سورة أو آية من سور وآيات القرآن الكريم ميّزة وأهميّة تجعل لها قدراً بين سور وآيات كتاب الله -عزّ وجلّ- ولعلّ ذلك دليل ظاهر على إعجاز القرآن الكريم وبلاغته وفصاحته، وأنّه صالح لكلّ زمان ومكان، ومن بين سور وآيات القرآن العظيم التي لها عظيم الأهميّة والتي عُني بها أهل التفسير وعلماء القرآن وغيرهم من أهل العلم سورة الإخلاص

 

لماذا سميت بسورة الإخلاص :

الإخلاص لغة مصدر من الفعل خلص؛ وهو تهذيب الشيء وتنقيته، وقد سمّيت سورة الإخلاص بهذا الاسم لأحد السببين:

أوّلهما: إنّ سورة الإخلاص تتحدّث عن صفات الله -تعالى-، فهي خالصة له وحده.

ثانيهما: إنّ قارئ سورة الإخلاص واللافظ بها يكون قد أخلص التوحيد لله -تعالى

معنى أنها تعدل ثلث القران :

ذهب العلماء إلى عدة معاني في كون سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، ومنها ما يأتي: إنّ سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن باعتبار معاني القرآن الثلاثة وهي: التوحيد، والأحكام، والأخبار والقصص، ولا شكّ بأنّ سورة الإخلاص تدلّ على التوحيد بأنواعه الثلاثة، وهي: توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وهي بذلك تعدل وتماثل ثلث القرآن. إنّ ثواب قراءة سورة الإخلاص يعدل ثواب قراءة ثلث القرآن. إنّ الله -تعالى- فضّل كلامه على سائر الكلام، ثمّ فضّل بعض كلامه على بعض بحيث جعل ثواب قراءته أضعاف مضاعفة

محور سورة الإخلاص :

يغلب على قصار السور تناول موضوعاً واحداً يدور عليه محور السورة، وممّا لا شكّ فيه أنّ سورة الإخلاص تناولت موضوع الوحدانية لله -تعالى-، لذا فهي تعدّ سورة التوحيد والتنزيه، وتجدر الإشارة إلى ثلاثة أمور:

أوّلها: انتفاء ورود كلمة التوحيد بهذه الصيغة اللغوية في القرآن الكريم، والتع

بير عنها بصيغة الواحد، أو الأحد وهي التي وردت في سورة الإخلاص، حيث قال الله -تعالى-: (قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَد). ثانيها: إنّ الوحدانية تعني؛ الانفراد والاختصاص، أي أنّ الله -تعالى- مختصّ ومنفرد دون خلقه، وأمّا أقسامها فهي ثلاثة: توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى