منوعات

من هي اكبر بنات النبي محمد صلى الله عليه وسلم

لا شكّ أنّ نعمة الأولاد من أعظم النّعم الّتي يؤتيها الله تعالى لعباده وقد ذكر في القرآن الكريم أنّ زينة الحياة الدّنيا هي البنين فمن يرزق بالأطفال فقد رزق بنعمةٍ عظيمةٍ وكبيرةٍ وجب عليه شكر الله تعالى عليها وحمده كثيراً وليشعر بمن هم محرومون من هذه النّعمة، وإنّ النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام قد رزقه الله تعالى بالبنين وكملت بذلك فطرته البشريّة وقضيت حاجته الإنسانيّة وحبّه الفطريّ للأولاد والأطفال

اكبر بنات النبي:

ورد فيما سبق أنّ الله تعالى رزق النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام أربعاً من البنات وثلاثأً من الأبناء وقد توفّي أولاده الذّكور في عمرٍ صغيرٍ لحكمةٍ إلهيّةٍ عظيمة وبقي له أربع بناتٍ من خير البنات أخلاقاً وبرّاً وعفّةً وأكبرهن هي زينب بنت محمد وهنّ:

  • فاطمة بنت محمّد رضي الله عنها.
  • زينب بنت محمّد رضي الله عنها.
  • أمّ كلثوم بنت محمّد رضي الله عنها.
  • رقيّة بنت محمّد رضي الله عنها.

زينب بنت رسول الله:

ولدت السّيّدة زينب رضي الله عنها قبل عشر سنواتٍ من البعثة النّبويّة حيث كان النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام ابن ثلاثين عاماً وهي ثاني أولاد النّبيّ بعد القاسم رضي الله عنه فإنّ زينب هي اكبر بنات النبي فكان لها نسبٌ شريفٌ ورفيعٌ بين قريناتها وتزوّجت زينب رضي الله عنها من ابن خالتها هالة بنت خويلد وهو الصّحابيّ الجليل أبو العاص بن الرّبيع وكان من أشراف مكّة وبني قريش وكان صاحب مالٍ وجاهٍ ونسبٍ رفيعٍ وعاشا مع بعضهما في مودّةٍ وإخلاصٍ إلى أن بُعث النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام فأسلمت مع والدتها وأخواتها أمّا زوجها فبقي على ملّة الشّرك والضّلال وهاجرت إلى المدينة وحدها بعد أن هاجر والدها وتركت زوجها في مكّة، حتّى أتى المدينة مسلماً فأعادها النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام لزوجها بنكاحٍ جديدٍ وقد رزقت زينب بنت رسول الله بولدين وهما عليٌّ وأمامة وقد توفّي عليّ وهو في عمر الشّباب وتربّت أمامة بعد وفاة أمّها زينب رضي الله عنها في كنف النّبيّ فنشأت وتربّت أحسن تربيةٍ وتوفّيت زينب رضي الله عنها في السّنة الثّامنة للهجرة إثر مرضٍ لازمها عند هجرتها إلى المدينة وعند وفاتها كانت أوّل من يُتّخذ له نعشاً حيث اقترحته إحدى الصّحابيّات اللّواتي هاجرن مع أزواجهن إلى الحبشة وكانت قد رأته هناك ودفنت بالمدينة المنوّرة والله أعلم

حب النبي صلى الله عليه وسلم لبناته:

ذكر فيما سبق أن اكبر بنات النبي هي زينب رضي الله عنها وأصغرهن فاطمة لكن السؤال هو كيف كان النبي يعامل بناته؟ وممّا لا شكّ فيه أنّ النبي عليه الصّلاة والسّلام قد كنّ الحبّ العظيم لبناته في قلبه وأحسن إليهنّ وتوجّع لوجعهن وفرح لفرحن وفُجِع في مماتهنّ حيث توفّيت ثلاثٌ من بنات النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام قبله عدا فاطمة رضي الله عنها فقد ربّاهن أحسن وأفضل تربيةٍ وزرع في نفوسهنّ بذور المودّة والمحبّة والرّحمة وأعطاهنّ حنانه وعطفه واعتنى بأحفاده منهنّ بعد وفات بناته كما اعتنى فيهنّ النبي عليه الصّلاة والسّلام في تعبهنّ ومرضهنّ واختار لهنّ أزواجاً من خيرة رجال مكّة المكرّمة، وقد كان النّبيّ عليه الصّلاة والسذلام يدخل السّرور و والفرح على قلوبهنّ بين كلّ حينٍ وحين كما كان يستقبلهنّ بالتّرحيب والمسرّة و كان يأتمنهنّ على أسراره وكذلك قد فعلن أيضاً فأعطى الأبوّة حقّها وأكثر وكانت بناته بارّاتٍ به مطيعاتٍ لأمر الله وأمر رسوله والله أعلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى