منوعات

شفاء اول مريض سكر

يعتبر مرض السكري، في أبسط حالاته، حالةً مرضيةً لا يستطيع فيها الجسم تنظيم السكر (الغلوكوز) أو استخدامه بشكلٍ صحيحٍ في الدّم، حيث يلعب البنكرياس دورًا مهمًا في التحكم في هذه المستويات، إذ يتواجد داخل البنكرياس مئات الآلاف من التجمعات الخلوية، والمعروفة باسم جزر لانجرهانز، والتي تحتوي على أنواع متعددة من الخلايا المنتجة للهرمونات التي تنظّم نسبة السكر في الدم، والأهم من ذلك، أن هذه الخلايا تشمل خلايا بيتا، التي تنتج هرمونًا يعرف باسم الأنسولين، يتم إطلاقه في مجرى الدم عندما تصل مستويات السكر في الدم إلى حدٍّ معينٍ، طالبًا من الخلايا في الجسم امتصاص السكر، وهو مصدرٌ رئيسيٌّ للطاّقة لخلايا الجسم

شفاء اول مريض سكر:

كانت حياة بريان شيلتون Brian Shelton محكومةً بمرض السّكري من النوع الأول، فما إن ينخفض ​​مستوى السكر في دمه حتى يفقد وعيه دون سابق إنذار، الأمر الذي تسبب له بالعديد من المشاكل، ولكن في وقتٍ مبكر من هذا العام، رصدت زوجته السابقة دعوةً للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول للمشاركة في تجربة إكلينيكية أجرتها شركة Vertex Pharmaceuticals، فقد كانت الشركة تختبر علاجًا طُور على مدى عقود من قبل عالمٍ تعهّد بإيجاد علاجٍ بعد إصابة ابنه الرضيع وابنته المراهقة بالمرض.

أصبح بريان شيلتون في 29 يونيو أول مريض، حصل على حقنةٍ من الخلايا، نمت من الخلايا الجذعية وهي مشابهة لخلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين التي يفتقر إليها جسمه، واليوم يتحكّم جسمه تلقائيًا في مستويات الأنسولين والسكر في الدم، وبذلك يكون شيلتون، البالغ من العمر الآن 64 عامًا، أول شخصٍ يتعافى من مرض السكري، وقد قال شيلتون: “إنها حياة جديدة تمامًا”، “إنها مثل معجزة”، لقد أصيب خبراء السكري بالدهشة لكنهم حثّوا على توخي الحذر، فالدراسة مستمرةٌ وستستغرق خمس سنوات، وتشمل 17 شخصًا يعانون من حالات شديدة من مرض السكري من النوع الأول

كيف يتم التعامل مع العلاج الجديد؟

يعتمد العلاج الجديد لمرض السكري على استخدام الخلايا الجذعية وذلك من خلال توليد خلايا بيتا من الخلايا الجذعية الجنينية (ESCs) والخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات (iPS)، حيث ساعدت الدراسات المعملية على فهم تطور المرض بشكلٍ أفضل، والأسباب الجينية المحتملة للمرض، وأوجه التشابه والاختلاف بين المرضى، ومن الممكن استخدام خلايا بيتا المشتقة من الخلايا الجذعية المستحثة لعلاج نقص خلايا بيتا، مما يوفر علاجًا إذا ما تم زرعها بنجاح في أجسام المرضى، ونظرًا لأنه يمكن تصنيع الخلايا الجذعية المستحثة داخل جسم المريض، فإن خلايا بيتا الناتجة ستتجنب رفض الزرع، لكن المتلقين المصابين بداء السكري من النوع 1 سيظلون يواجهون هجماتٍ من جهاز المناعة على خلايا بيتا الخاصة بهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى