منوعات

هل عدم إنكار المنكر يُخرج المرء من الملة؟ الشيخ المنيع يجيب

أوضح عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المنيع، أن الرسول صلى الله عليه وسلم، أمر بإنكار المنكر، مستشهدا بقوله صلى الله عليه وسلم: “من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان”.

اجابة الشيخ المنيع على سؤال هل يأثم ان رأى منكرا ولم ينكره ؟

 

وأضاف الشيخ المنيع، رداً على سؤال “هل يأثم إن رأى المرء منكراً ولم ينكره؟” عبر برنامج يستفتونك على قناة “الرسالة”، أن من لا ينكر المنكر بقلبه لا يخرج من الملة.

وأضاف إن عدم إنكار المنكر بالقلب لا يخرج من الملة، ولكنه يعتبر مخالفا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، مضيفا أن الخروج من الملة لا يكون إلا بالكفر بالله سبحانه وتعالى.

وتابع الشيخ عبدالله المنيع “إن الله عز وجل بين لنا الحلال والحرام والأوامر والنواهي، موضحا أن من لا ينكر المنكر على نفسه فإنه يكون كمن اتبع هواه ومن يتبع هواه فقد ضل”

حكم الاسلام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

فإن نصح الناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله سبحانه فرض، ودليل على إرادة الخير بصاحبه وأنه من المفلحين الذين اصطفاهم الله للقيام بهذه العبادات العظيمة، كما قال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ {فصلت:33}.

وقال سبحانه: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {آل عمران:104}.

وقال سبحانه: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ {آل عمران: 110}.

هل يعد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض ؟

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يجب على كل أحد بعينه، بل هو على الكفاية، كما دل عليه القرآن، ولما كان الجهاد من تمام ذلك كان الجهاد أيضاً كذلك، فإذا لم يقم به من يقوم بواجبه أثم كل قادر بحسب قدرته، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه. اهـ.

ولكن مجرد السكوت على المنكر لا يعد إقرارا لصاحبه هكذا بإطلاق، حتى ولو أثِم الساكت، فإنه لا يكون له حكم فاعل المنكر من كل وجه، جاء في الموسوعة الفقهية:السكوت: ترك الكلام، والسكوت عن الأمر: عدم الإنكار ـ والصلة بينه وبين التقرير هي أن السكوت عند الفقهاء قد يكون تقريرا وقد لا يكون، ومن القواعد الفقهية: لا ينسب لساكت قول ـ قال الزركشي: السكوت بمجرده ينزل منزلة التصريح بالنطق في حق من تجب له العصمة، ولهذا كان تقريره صلى الله عليه وسلم من شرعه، وكان الإجماع السكوتي حجة عند كثيرين، أما غير المعصوم فالأصل أنه لا ينزل منزلة نطقه إلا إذا قامت قرائن تدل على الرضا فينزل منزلة النطق. هـ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى