منوعات

أسباب زيادة الوزن عند الأطفال

تُعدّ مشكلة السمنة لدى الأطفال واحدةً من أكثر المشكلات الخطيرة على مستوى العالم في القرن الواحد والعشرين،[١] ومن الجدير بالذكر أنّ زيادة الوزن والسُمنة في مرحلة الطفولة تُعدّ من الحالات التي تُشكِّل خطراً على صحّة الأطفال، كما أنّها قد تؤثر أيضاً في احترامهم وتقديرهم لذاتهم، وقد تزيد خطر إصابتهم بالاكتئاب

أسباب زيادة وزن الأطفال :

  • يُعدّ نمط الحياة الذي يتمثل بالنشاط البدني القليل والنظام الغذائي غير صحّي من الأسباب الرئيسة التي تُساهم في زيادة وزن الأطفال،
  • وقد تلعب بعض العوامل الهرمونيّة والوراثيّة دوراً في إصابة الطفل بالسُمنة، وفيما يأتي توضيحٌ لأهمّ العوامل التي يمكن أن تزيد خطر إصابة الطفل بزيادة الوزن
  • النظام الغذائي: إنّ تناول الأطعمة العالية بالدهون، والسكريات، والسعرات الحرارية، والقليلة بالفيتامينات والمعادن، وغيرها من العناصر الغذائية المفيدة، كالوجبات السريعة، والحلوى يمكن أن يُسبِّب زيادة الوزن، كما أنّ شرب العصائر ذات المحتوى العالي من السكّر مثل عصائر الفواكه قد يرتبط بالإصابة بالسُمنة أيضاً.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضيّة وقلة الحركة: فعادةً ما يكون الأطفال الذين لا يمارسون التمارين أكثر عُرضةً لزيادة الوزن؛ حيث إنّ التمارين تساعد على حرق السُعرات الحراريّة والمحافظة على الوزن الصحّي للطفل. ومن الجدير بالذكر أنّ الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2-5 سنواتٍ يجب أن يمارسوا ألعاباً تتطلب نشاطاً جسدياً عدة مراتٍ في اليوم
  • مشاهدة التلفاز والألعاب الإلكترونية لوقتٍ طويل: إذ إنّ قضاء الطفل الكثير من الوقت في مشاهدة التلفاز، واللعب بالألعاب الإلكترونيّة قد يزيد خطر إصابته بزيادة الوزن، وقد تبيّن عند ملاحظة الأطفال فترةً طويلةً من الزمن أنّ أولئك الذين يشاهدون التلفاز فترةً طويلةً يكونون أكثر عرضةً لاكتساب الوزن،  كما لوحظ أيضاً أنّ الأطفال الذي يمتلكون تلفازاً في غرفة نومهم يكونون أكثر عرضةً لزيادة الوزن مقارنةً بالأطفال الذين لا يمتلكون تلفازاً في غرفتهم، وقد ذُكر ذلك في دراسةٍ نُشرت في مجلة Pediatrics.
  • العوامل الوراثية والعوامل المُرتبطة بالعائلة: قد يكون للجينات دورٌ في وزن الأطفال، فهي تحدد طريقة تخزين الجسم للدهون وحرقها، إلّا أنّ الجينات وحدها لا تسبب السمنة؛ ويمكن تفسير إصابة أكثر فردٍ من العائلة بالسمنة بسبب أنّ العادات الغذائيّة تُورث أيضاً
  • العوامل النفسيّة: حيث إنّ بعض الأطفال يلجؤون لتناول الطعام بشكلٍ مُفرط بدل مواجهة مشاكلهم أو مشاعرهم السلبيّة؛ مثل التوتر، والملل، والاكتئاب، وفي معظم الأحيان يميل الآباء إلى ممارسة هذه السلوكيات نفسها.[٥] العوامل الاقتصاديّة والاجتماعيّة: حيث يمكن ألّا يتمكّن الأطفال الذين يعيشون في المناطق الفقيرة من ممارسة التمارين الرياضيّة بسبب عدم وجود مكانٍ آمنٍ لذلك، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ بعض المجتمعات لديهم موارد محدودة؛ ممّا يدفعهم لشراء الأطعمة سهلة التحضير

 

 المضاعفات الصحية:

لزيادة وزن الأطفال ترتبط السُمنة أو زيادة وزن الطفل بالإصابة بالعديد من المشاكل الصحيّة، وفيما يأتي أهمّ المُضاعفات الصحيّة لزيادة الوزن:

  • مرض السكّري: حيث يُعدّ الأطفال والبالغون الذين يُعانون من زيادة الوزن أكثرَ عُرضةً للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني؛ إذ لا يستطيع الجسم في هذه الحالة أن يستقلب الجلوكوز بشكل سليم؛ ممّا قد يؤدّي إلى الإصابة بأمراض العيون، واختلال وظائف الكلى، وتلف الأعصاب، ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن التعامل مع هذا المرض من خلال تغيير الحمية الغذائيّة، ونمط الحياة.
  • مرض القلب: إذ يمكن أن يؤدي تناول الطفل للأطعمة عالية الدهون والأملاح إلى ارتفاع مستويات الكولسترول وضغط الدم لديه، ممّا يؤدي إلى زيادة خطر إصابة الطفل الذي يُعاني من السُمنة مُستقبلاً بأمراض القلب، بالإضافة إلى مُضاعفاته؛ كالسكتات الدماغيّة والنوبات القلبيّة.
  • آلام المفاصل: حيث يمكن أن يُصاب الطفل الذي يُعاني من الوزن الزائد بآلام المفاصل، وتصلُّبها، وتقييد القدرة الحركيّة، وفي أغلب الحالات تكون خسارة الوزن هي الحلَّ لعلاج هذه المشاكل. اضطرابات النوم: إذ يمكن أن يُعاني الأطفال المُصابون بالسُمنة من بعض اضطرابات النوم؛ مثل انقطاع النفس النوميّ (بالإنجليزيّة: Sleep apnea) والشخير؛ حيث إنّ الوزن الزائد في منطقة الرقبة يمكن أن يسدّ الممرات الهوائيّة.

طرق الوقاية من زيادة وزن الأطفال  :

تحتاج العائلة بأكملها إلى العمل معاً للحفاظ على وزن الطفل الصحّي في جميع مراحل نموّه، ولتجنُّب إصابة الطفل بالسُمنة أو زيادة الوزن يمكن اتّباع الخطوات الآتية:

  • تعليم الطفل العادات الصحيّة لتناول الطعام من عُمر مُبكِّر: يُعدّ تغيير العادات الغذائيّة للأطفال الذين يعانون من السمنة أمراً مهمّاً جداً، فالآباء يؤثرون بشكلٍ كبيرٍ في العادات الغذائيّة لأطفالهم، إذ إنّ الأطفال في العادة يأكلون الطعام الذي يوفره آباؤهم، ويمكن البدء بتغيير العادات غير الصحية بالتدريج عن طريق التقليل من الحلويات والمشروبات الغازيّة الموجودة في البيت، ويُفضل دائماً إعطاء الأطفال الماء أو الحليب قليل أو خالي الدسم
  • تشجيع الأطفال على ممارسة التمارين الرياضيّة: فكما ذكرنا سابقاً؛ يُنصح الأطفال بعمر 6-17 سنة بممارسة نشاطات بدنية متوسطة إلى شديدة مدة ساعة يومياً، في حين الأطفال أصغر من ذلك يجب أن يكونوا نشيطين خلال اليوم، ويجب على الأهل الانتباه إلى يفضله أبناؤهم من الأنشطة، فالأطفال الذن يعانون من زيادةٍ في الوزن قد لا يشعرون بالراحة عند ممارسة بعض الأنشطة، ولذلك من المهمّ اختيار الأنشطة التي يستمتعون بها، ولا تُشعرهم بالحرج أو يصعب عليهم تناولها.
  •  عدم مُكافأة أو عقاب الطفل باستخدام الطعام والحلوى.
  • عدم الضغط على الطفل لينهي طعامه؛ حيث إنّه سيتوقّف عن تناول الطعام عند شعوره بالشبع، ممّا يُرسِّخ لدى الطفل فكرة أنّه يجب أن يتناول الطعام فقط عندما يكون جائعاً.
  • عدم منع الطفل بشكل قاطع من تناول الحلويات، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى أن يتناولها خارج المنزل بكثرة، ولذلك يُنصَح بتقديم الأطعمة الصحيّة معظم الوقت، وتقديم القليل من الحلوى من حين لآخر
  • تعليم الأطفال كيفيّة تحضير وجباتهم الصحيّة، وتشجيعهم على اختيار الوجبات الصحيّة عند تناول الطعام خارج المنزل. تقليل مدّة جلوس الطفل أمام التلفاز، أو اللعب بالألعاب الإلكترونيّة.
  • تقديم خمس حصص على الأقل من الخضار والفواكه بشكل يوميّ، وتجنُّب المشروبات المُحلّاة.
  • التحدُّث مع الطفل عن أهميّة النظام الغذائي الصحّي، وممارسة التمارين الرياضيّة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى