منوعات

دعاء فك الكرب

يتعرّض الإنسان في حياته لكثيرٍ من الضّغوطات النفسيّة التي تزداد حدّةً وشدّةً مع التقدّم بالزّمن، وتأتي هذه الضغوطات نتيجة الأمراض التي تفتك بالإنسان وتهدّد حياته، وتجعله أسيراً للخوف والقلق، بالإضافة إلى الحروب الطّاحنة الّتي تبيد آلاف البشر بفتراتٍ زمنيّةٍ قصيرة، وبسبب زيادة حوادث وسائل النّقل بشكلٍ مريع

وبالإضافة إلى الضّغوطات النفسيّة، يتعرّض الإنسان لضغوطاتٍ اجتماعيّة تتزايد نتيجة الأزمات السكانيّة والبشريّة، وتغيّر نمط العلاقات والمسؤوليّات الملقاة على عاتقه، ويتعرّض أيضاً إلى ضغوطاتٍ اقتصاديّة وماليّة أثّرت عليه بصورة سلبيّة، وهدّدت طاقاته وقدراته الكامنة. ولهذا يجب على الإنسان محاولة علاج جميع الضغوطات التي تواجهه ليستطيع التوازن في هذا المجتمع والتّفاعل معه.

الأدعية الّتي تزيل الكرب والهموم :

نذكر لكم أعزّائي القرّاء بعض الأدعية الّتي يمكنكم أن تستعينوا بها عند الكرب والهم ومواجهة الازمات: قال أبو سعيد الخدريّ رضي الله عنه:

  • دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ذات يوم فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال:” يا أبا أمامة مالي أراك جالسًا في المسجد في غير صلاة ؟” قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله. قال:” أفلا أعلّمك كلامًا إذا قلته أذهب الله همّك وقضى عنك دينك؟ ” قال: بلى يا رسول الله. قال: ” قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهمّ والحزن والعجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال).
  • وكان من دعاء موسى عليه السلام لله تعالى أن يشرح صدره وييسر أمره، ليذهب ما به من همّ وغم، قال الله تعالى على لسانه عليه السلام: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي >
  • ومن جميل القول أيضاً: يا حيّ يا قيّوم … برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كلّه، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين. لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العليّ العظيم لا إله إلّا الله ربّ السماوات السبع وربّ العرش العظيم.
  • دعاء ذي النّون في بطن الحوت حين قال: لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين.
  • دعاء زين العابدين الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما: (الهي كيف أدعوك وأنا أنا، وكيف أقطع رجائي منك وأنت أنت إلهي إن لم أسألك فتعطني فمن ذا الّذي أسأله فيعطني؛ وإن لم أدعك فتستجيب لي فمن ذا الذي أدعوه فيستجيب لي؛ وإن لم أتضرّع إليك فترحمني فمن ذا الّذي أتضرّع إليه فيرحمني. إلهِ وكما فلقت البحر لموسى فنجّيته من الغرق؛ فصلّ وسلم يا ربّ على محمّد وآل محمّد، ونجّني ممّا أنا فيه من كرب بفرج عاجل وغير آجل وبرحمتك يا أرحم الراحمين. هبني اللهمّ الصبر والقدرة لأرضى بما ليس منه بد،
  • وهبني الشّجاعة والقوّة لأغيّر ما تقوى على تغييره يدي، وهبني اللهمّ السّداد والحكمة لأميّز بين هذا وذاك.

آداب الدّعاء :

إن للدعاء عدّة آداب يجب أن يتحلى المسلم بها، منها أن يفتتح ويختم الدعاء بحمد الله وشكره، والثناء عليه، والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومنها العزم في الطلب، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلّم: (إذا دَعا أحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، ولا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ فأعْطِنِي، فإنَّه لا مُسْتَكْرِهَ له)،

ومنها كذلك ألّا يرفع صوته في الدعاء ويتكلّف في ذلك، فقد قال الله تعالى: (ادعوا رَبَّكُم تَضَرُّعًا وَخُفيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُعتَدينَ). ومن الآداب التي يستحب التحلي بها، أن يرفع المسلم يديه عند الدعاء وأن يستقبل القبلة، ويستحب له أيضًا أن يدعو الله بأسمائه الحسنى، وبصالح عمله، وأن يتحرى الأوقات التي يستحب فيها الدعاء كيوم عرفة، وأيام الحج، وشهر رمضان، والأوقات المحددة كالسجود وأدبار الصلوات، وبين الأذان والإقامة وعند نزول المطر.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى