منوعات

تدرب على الاصغاء

ان الاصغاء هو مهارة عقلية يمكن تنميتها بالتدريب العملي ففي جامعة مينيسوتا المذكورة تبين للاستاذين المهتمين بقضية حسن الاصغاء والاستماع ان جماعات الطلاب الذين تلقوا بعض التدريبات فقد اكتسبو 25 بالمئة من القدرة على استيعاب ما يصغون اليه .
وعملية الاصغاء تتطلب منك ان تقوم بكثر من ترك موجات الصوت تدخل اذنيك , تماما كعملية القراءة التي تتطلب اكثر من النظر الى الاسطر المطبوعة ان الاصغاء الحسن يتطلب الاشتراك الايجابي , سوى ان هناك عقبات كثيرة تعترض هذا السبيل .

من تلك العقبات اننا فكر بسرعة اكثر مما نتحدث , فنسبة الحديث لدى معظمنا هي حوالي 125 كلمة في الدقيقة , فحين اننا نفكر بمعدل اربعة اضعاف هذه السرعة , مما يعني انه في كل دقيقة يتحدث المرء الينا فيها ينبغي لنا طبيعيا ان نضع جانبا فترة تفكير تتسع لحوالي 400 كلمة .

فاذا كنا من الذين لا يحسنون الاصغاء فسرعان ما ينفذ صبرنا ,فتتحول افكارنا الى شيئ اخر لفترة قصيرة , ثم تعود الى الخطيب او المتحدث , وهذه التحولات الجانبية على قصرها تستمر حتى يتوقف فكرنا طويلا لدى موضوع غير الموضوع الذي يتكلمان فيه , ثم عندما تعود افكارنا الى المتحدث نرى انه قد تجاوزنا بشوط كبير , وقد بات اصعب علينا ان نتابعه , واسهل في الوقت نفسه علينا ان نقوم بتلك التحولات الجانبية.

في النهاية نستسلم , في حين يكون الخطيب لايزال في حديثه ,ولكن فكرنا في عالم اخر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى