أخبار العالم

أحداث القدس: من هم الفلسطينيون حملة الجنسية الإسرائيلية؟

. فالعنف الأخير الذي اندلع في المدن التي يعيش فيها العرب منذ عقود مع اليهود الإسرائيليين، أحدث خللا كبيرا بالتوازن الهش فيها. يمثل عرب إسرائيل، أو من يطلق عليهم كذلك فلسطينيي الداخل أو عرب 48، نسبة 20 بالمئة من عدد سكان إسرائيل، باتوا مواطنين إسرائيليين منذ عام 1948 وهو عام تأسيس الدولة العبرية، لكنهم لا يزالون يتعرضون للتمييز

من هم عرب اسرائيل :

 

مثل العديد من العرب الإسرائيليين، أي الفلسطينيين الذين بقوا في أرضهم عند تأسيس إسرائيل عام 1948، يشعر ثابت أبو راس أنه عالق بين نارين، بين هويته العربية الفلسطينية وبين جنسيته الإسرائيلية. شعور بعدم الارتياح زاده حدة اندلاع أعمال عنف دموية في الأيام الأخيرة.
“أنا عربي إسرائيلي، لكني فلسطيني أيضا. فهويتي مزدوجة”، هكذا يصف ثابت أبو راس وضعه لفرانس24. يقول: “لدي جواز سفر إسرائيلي، ولكن نصف أفراد عائلتي يعيشون في قطاع غزة وأنا على اتصال وثيق بهم”. يقطن ثابت بالقرب من بلدة اللد حيث يقع مقر عمله. وهو المدير التنفيذي لمنظمة “مبادرات أبراهام” التي تعمل على تعزيز التقارب الثقافي بين اليهود والعرب الإسرائيليين ويقود فريقا من أفراد المجموعتين.

 

 

من هم فلسطينيو الداخل :

استخدام هذا المصطلح، عرب إسرائيل، يهدف في المقام الأول إلى دمجهم وتحويل انتمائهم إلى ما يسمى بالأمة الإسرائيلية وعزلهم بذلك عن الفلسطينيين القاطنين في قطاع غزة والضفة الغربية. حتى لو كان بعضهم ينأى بنفسه عن الفلسطينيين ويفضلون العيش في إسرائيل حيث يتمتعون بمزيد من الحرية والإمكانات”، كما يؤكد نائب رئيس مركز “Iremmo” (معهد أبحاث ودراسات الشرق الأوسط المتوسطي) في باريس.

“فلسطينيو الداخل”،”العرب”، “عرب 48″… العديد من المصطلحات المستخدمة للإشارة إلى عرب إسرائيل وتعكس الكثير عن تعقيد وضعهم. مصطلح “العرب الإسرائيليون” أصبح مألوفا، لكنه مستخدم بشكل رئيسي من الدولة الإسرائيلية” كما تقول أنييس لوفالوا. فهذه الباحثة في شؤون الشرق الأوسط تفضل أكثر مصطلح “فلسطينيو إسرائيل” عند الحديث عن الأقلية العربية من حاملي الجنسية الإسرائيلية الذين يعيشون هناك. “لقد سكنوا هذه الأراضي قبل تأسيس إسرائيل، وهم الفلسطينيون الذين بقوا على هذه الأرض التي أصبحت إسرائيل بعد الحرب العربية الإسرائيلية الأولى [عام 1948].

ما هي “وضعية عرب إسرائيل”؟

لطالما شجب عرب إسرائيل هذا التمييز – فهم من حقهم التصويت وهناك اثنا عشر نائبا منهم في الكنيست ( البرلمان الإسرائيلي) من أصل 120 نائبا. لكن كما يقولون، لم يسبق لأي حزب عربي أن شارك في ائتلاف حكومي. مع أنهم يدفعون الضرائب ويتمتعون بالمزايا الاجتماعية التي تمكنهم نظريا من تقلد جميع أنواع المناصب.

وفي حكم مدوِّ صدر في تموز/يوليو عام 2000، اعترفت المحكمة العليا بأن الأقلية العربية تعاني من التمييز، وخاصة في مجال التوظيف.

“التمييز المؤسساتي”

يمثل عرب إسرائيل اليوم أكثر من 20 بالمئة من سكان إسرائيل، فعددهم رسميا يبلغ 1,8 مليون مواطن، ينحدرون من 160 ألف فلسطيني بقوا في 1948. أقلية صغيرة منهم من الدروز والمسيحيون، والأغلبية منهم مسلمون.

“إنهم مواطنون إسرائيليون كاملون، متساوون في الحقوق، على الأقل من حيث المبدأ”، يعلق جان-مارك ليلينغ، محام فرنسي إسرائيلي يعيش في تل أبيب، متخصص في شؤون المجتمع المدني الإسرائيلي وناشط في مجال السلام. “يجب أن أعترف أن هناك بعض التمييز المؤسساتي، المرتبط بغياب تعريف واضح ’للدولة اليهودية‘” فالتساؤل حول الهوية في البلاد مستمر “لكن تحت ستار كونها دولة يهودية وديمقراطية يتم إعطاء الأفضلية للسكان اليهود الذين يمثلون الأغلبية، ومن ثَمَّ هناك نوع من التمييز ضد عرب إسرائيل”.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى