أخبار العالم

الصين ترفع الحظر عن كتب وليم شكسبير سنة 1977.. لماذا منعته؟

ان الصين رفعت الحظر على كتب الشاعر البريطانى الشهير وليام شكسبير، وذلك فى يوم 25 مايو من عام 1977، بعد 10 سنوات من الحظر، وذلك إعلانا لانتهاء ما سمى بالثورة الثقافية هناك، حسبما ذكر موقع هيستورى.

تصريحات لين بياو :

ولخص الرجل القوى فى الثورة الثقافية وزير الدفاع لين بياو، فى خطاب له أمام مهرجان حاشد حضره نحو مليون من أعضاء “الحرس الأحمر” مهام الثورة الثقافية فقال إنها “سحق الشياطين القدامى الأربعة: الأفكار القديمة، الثقافة القديمة، الأعراف القديمة، والعادات القديمة” وبالطبع فإن كلاما فضفاضا كهذا، ترافقه الصلاحيات غير المحدودة التى منحت لهؤلاء الشباب الصغار كان كفيلا بالتسبب بأعمال بطش بالناس.
وكان من تلك الممارسات مهاجمة الجامعات والتنكيل بأساتذتها ورؤسائها بتهمة تعاطفهم مع البرجوازيين، وجمع مؤلفات عدد من كبار الكتاب، وحرقها فى الساحات العامة، بحضور مؤلفيها وكذلك مهاجمة المتاحف وتدمير محتوياتها، وتطور الأمر إلى ممارسة التعذيب بحق المتهمين بمخالفة ماو، وتحويل المدارس ودور العبادة والمسارح والمكتبات إلى أماكن اعتقال.

اعلان الصين حظر كتب وليام شكسبير :

ففى عام 1966، أعلن زعيم جمهورية الصين الشعبية عن “الثورة الثقافية”، لاستعادة الحماسة الثورية الشيوعية ونشاطها إلى المجتمع الصينى، وكان ضمن أهدافها حظر أى عمل ثقافى – موسيقى أو أدب أو فيلم أو مسرح – لا يحتوى على المحتوى الأيديولوجى المطلوب.

ويقول كتاب “العرب ومستقبل الصين” لـ سامر خير أحمد: لا يمكننا الجزم بالأسباب الحقيقية لقيام “الثورة الثقافية العمالية الكبرى” لكنها فى كل الأحوال تدور حول حرص الزعيم ماو تسى تونج على تنميط الصين وفق رؤاه وأفكاره التى كان يؤمن أن مصلحة بلاده تتحقق من خلالها، بل وإبقائها “حامية” للصين بعد وفاته.

أراد “ماو” منذ وصوله السلطة فى العام 1949 مواصلة النهج الذى استعمله خلال الثورة، وقوامه الصراع الطبقى والكفاح الشعبى التحررى، فى إدارة الدولة، بدعوى أنه سيمكن الصين من حرق المراحل للانتقال من حالة المجتمع الإقطاعى التقليدى إلى حالة الشيوعية فورا.

وقد استعمل ماو فى ترويجه لهذه النظرية تعبيرات حدية منها قوله “إن الصراع الطبقى هو الوسيلة التى تعقم الناس من كل الأدران البرجوازية والإقطاعية التى تعلق بهم”، وقوله “إن السلطة تنبع من فوهة البندقية”، فى إشارة إلى ضرورة مواصلة العنف الثورى من أجل الحفاظ على السلطة، هذا فضلا عن اعتباره أن معارضيه يمثلون استمرارا للطبقات البرجوازية والإقطاعية أو عملاء السوفييت.

تجربة الكوميونات الزراعية في الصين :

وتعتبر تجربة الكوميونات الزراعية مثالا على تصورات “ماو” تلك حول إدارة الدولة، تلتها تجربة القفزة العظمى منذ العام 1958 التى سعت لزيادة الإنتاج الصينى فى مختلف المجالات، وبخاصة إنتاج الحديد من أجل البناء، وهى تجربة أدت لوقوع خلل فى توازن قطاعات الإنتاج، حين تم التركيز على الحديد على حساب القطاعات الأخرى، كما أدت للتأثير على موارد الطاقة، وعلى الوضع البيئى فى الصين.

وفى هذه الأجواء اقترح دينج فى معرض تقييمه تجربة الكومونات الزراعية فى العام 1957 السماح للملكيات البرجوازية الصغيرة بالعمل فى الريف من أجل التغلب على مشكلة انخفاض إنتاج الغذاء، طارحا شعاره الذى صار شهيرا فيما بعد “ليس المهم أن يكون لون القط أبيص أو أسود المهم أن يصطاد الفئران”.

بعدها بعامين قررت اللجنة المركزية للحزب عدم ترشيح “ماو” لمنصب رئيس الجمهورية، صمن ترتيبات إصلاحية جرت بموافقته، وأراد منها فيما بعد الانحناء مؤقتا أمام عاصفة الانتقادات التى واجهتها سياساته، وهكذا انتخب ليو تشو تشى رئيسا للجمهورية فى عام 1959، ودينج شياو بنج أمينا عاما للحزب، فيما احتفظ ماو بموقعه رئيسا للحزب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى